الإتحاد العام للمرأة الفلسطينيــــــــــة

كلمة ممثلة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية

في مؤتمر المرأة اللبنانية

 

السيدة ليندا مطر رئيسة لجنة حقوق المرأة اللبنانية.

السيدات عضوات المؤتمر السادس عشر.

السيدات والسادة الضيوف الكرام.

 

يسرني ويشرفني ان اتحدث امام مؤتمر المرأة اللبنانية، باسم النساء العربيات، فهذا المؤتمرالذي تعقد لجنة حقوق المرأة اللبنانية، من اجل تطوير المجتمع وتأمين مقومات الدولة الديمقراطية، يمثل في الواقع حدثا وطنيا وقوميا، فالاهداف التي تكافح في سبيلها جماهير الامة في اقطارها المختلفة هي ذات الاهداف التي ينعقد من اجلها هذا المؤتمر العتيد للمرأة اللبنانية، فلبنان العزيز اليوم بهذا الحراك الديمقراطي غير المسبوق في دنيا العرب، انما يشق الطريق امام فجر جديد للامة العربية، فجر الانسان العربي الجديد الذي يملك ارادته الحرة ويضع مصيره بنفسه، فقبل مائة عام او اكثر انطلقت النهضه العربية الاولى من لبنان من اجل يقظة العرب من سباتهم الطويل، ويضع التاريخ اليوم على كاهل لبنان واللبنانيين ان يكونوا الرواد في تدشين العصر الديمقراطي الذي طال انتظاره لامتنا العربية، فالامال المعقوده على لبنان وشعبه وطلائعه كبيرة وعظيمة وتاريخية، ولهذا فالحدث اللبناني لا يقف عند حدود لبنان او الهم اللبناني المباشر، بل يجيب على اسئلة وتحديات عربية كافه.

 

السيدة رئيسة المؤتمر،

 

ان المرأة الفلسطينية تخوض في فلسطين معركة التحرر الوطني والديمقراطي وقد حققت نجاحات ملموسه، واستطاعت عبر هذا النضال الطويل والدامي ضد الاحتلال والعنصرية الاسرائيلية ان تفرض حضورها في الحياة الوطنية، وهي تشارك مشاركة كامله في بناء المجتمع والاستقلال الوطني، وان وثيقة الاستقلال الوطني تنص على المساواة الكاملة للمرأة في الحقوق والواجبات، وقد ترجمت هذه الوثيقه التاريخية لصالح المرأه ودورها في العملية الديمقراطية المستمرة في فلسطين، وقد استطاعت المرأة من خلال تطبيق مبدأ الكوتا النسائية، فحصدت اكثر من 600 امرأة الفوز بمقاعد في الانتخابات المحلية والبلديه وفازت (17) امرأة بعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني، وهي من اعلى النسب مشاركة للمرأة في العديد من الدول والمجتمعات، وفي يوم المرأة العالمي، يوم الثامن من آذار شهدت مدن فلسطين وبلدانها ومخيماتها احتفالات جماهيريه ضخمة اكدت كلها على دور المرأة الفلسطينية وحقوقها في الحياة الوطنية، واعلن الرئيس ابو مازن، ان يوم الثامن من آذار، هو يوم عطلة وطنية رسمية، ومدفوعة الاجر لكل النساء العاملات في فلسطين.

 

السيدة رئيسة المؤتمر،

 

ان هذا الجانب المشرق من كفاح المرأة الفلسطينية لتطوير المجتمع وتأمين مقومات الدولة الديمقراطية الحديثة، عبر تمكين المرأة من نيل حقوقها الانسانية والوطنية، كان ولا يزال مصدر قوة لا تنضب للمجتمع الفلسطيني من صراع البقاء والارض والحرية والاستقلال الوطني، وقد شقت المرأة الفلسطينية بهذه الحقوق والحريات والمكانة الرفيعة لدى شعبها الطريق الصعب في معجزات وطنية خارقة ضد المحتلين الاسرائيليين، واليوم فان النساء المناضلات يحكمن باحكام بالمؤبد لهن ولمئات الصغار، ونساء يضعن مواليدهن على الحواجز العنصرية الاسرائيلية، ولكن لا رجعة الى الوراء لان معركة الوطن الفلسطيني هي معركة المرأة وحريتها وحقوقها، وبهذا الدور وبهذه التضحيات ينتصر المجتمع للمرأة، ويزيل من طريق حريتها وحقوقها ما خلفته عصورالظلام والجهل من ترسبات سلبية ضد المرأة. ولعل هذا التطور في دور المرأة يشكل اليوم دعامة قوية في صمود المجتمع الفلسطيني وكفاحه ضد الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي، ومن اجل الحرية والاستقلال الوطني.

 

السيدة رئيسة المؤتمر،

 

ان الثروة الحقيقية للامة العربية في شعوبها نساء ورجالا واطفالا، فهم الامل والثروة وتحرير هؤلاء الناس من الحرمان السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتوسيع خياراتهم يجب ان يكون محور اهتمام الحكومات والدول وخاصة المرأة، من هذا المنطلق نعمل الان في فلسطين على انشاء صندق النفقة لتنفيذ احكام النفقة للنساء والاطفال والامهات وتنفيذ ذلك يكون تحت اشراف الدولة على هذا الصندوق حيث يتم صرف مبالغ احكام النفقة وتقوم الدولة بالتحصيل من الزوج او الاب، واننا في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ننظر ببالغ الاهمية لهذا الموضوع لما له من اثر كبير على اطفالنا ومجتمعنا، لان الكثير من الامهات يتخلون عن حضانة اطفالهن لظروفهن الاقتصادية وعدم تمكنهن من تحصيل نفقة لاطعام اطفالهن. ان استمرار حضانة الام لاطفالها هو بنية تحتية لبناء نفسية طفلنا الفلسطيني.

اننا نشهد صحوة كبيرة وقوية للمرأة على امتداد الوطن العربي وهناك عمل وجهد كبير يجري سواء على الصعيد الرسمي او على الصعيد الاهلي، فها هي المرأة تقاتل في كل الاتجاهات، على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي لانتزاع حقوقها، ومن انجازات المرأة اعطاء المرأة الكويتيه حق التصويت، وفي مصر منح الجنسية للابناء، ومدونة الاحوال في المغرب، وتونس قطعت شوطا بعيدا، وتزايد دور النساء في دول الخليج في ادارة الاعمال وريادتها في بعض المجالات، وفي الاردن قطعت المرأة شوطا في المشاركة في صنع القرار على مستوى البلديات وتقرير دورها في سوق العمل، وفي الدول الاخرى هناك زيادة وترشح تجنيه المرأة العربية بخطى ثابته نحو تعزيز دورها ولا يخفى علينا ان التقارير والدراسات والاحصائيات حول التنمية والنهوض في الوطن العربي تصطدم بعقبات اهمها نقص تمكين المرأة، لان عدم المساواة بين الجنسين يشكل اكثر مظاهر الاجحاف تفشيا في اي مجتمع لانها تؤثر عمليا على نصف عدد السكان.

واخيرا اتوجه بالتحية للمرأة العربية المناضلة بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي،واتوجه بالتهاني الى جميع امهاتنا العربيات المكافحات بعيدهن، عيد الام.

ومن هذا البلد العظيم، نرسل الف والف تحية الى اسيراتنا المناضلات في سجون الاحتلال الاسرائيلي على امل ان نلتقي بهن محررات.

 

عاشت المرأة العربية المناضله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

التعريف بالاتحاد
نشاطات
مشاركات الاتحاد
البوم صور
هيكلية الاتحاد
منشورات
عناوين ذات علاقة
سجل الزائرين
للاتصال بنا
القسم الانجليزي