مقدمه : إن نساء فلسطين اللواتي حملن منذ مطلع هذا القرن قضية الوطن هما رئيسيالهن يؤكدن مجددا وفي إطار صياغة الاستراتيجية الوطنية للنهوض بأوضاعالمرأة الفلسطينية، على الترابط الكامل بين النساء الفلسطينيات في الوطنوفي الشتات، وبين قضية النضال من اجل تحرير الوطن وقضية التحرر الاجتماعيللمرأة الفلسطينية
فتطورالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية للمرأة الفلسطينيةلا يمكن أن تتم بمعزل عن الوضع السياسي العام للشعب الفلسطيني الذي لايزال تحت الاحتلال ويناضل من اجل انتزاع حريته واستقلاله الوطني وسيادتهالتامة على أرضه
فمنذمبادرة السلام الفلسطينية التي أعلنها المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988في الجزائر مستندا إلى قرارات الشرعية الدولية:181، 242، 338، وما تلاهامن تطورات سياسية تمثلت بالتوقيع على اتفاق المبادئ والاعتراف المتبادل فيأوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، والاتفاقياتاللاحقة المبرمة، وعلى الرغم من ممارسة الشعب الفلسطيني داخل فلسطين لجزءمن حقوقه السياسية بانتخاب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وانتخاب ممثليهإلى المجلس التشريعي، إلا إن أي خطط أو برامج للتطوير والتنمية الشاملةعلى الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإرساء النظم والتشريعاتوالقوانين تصطدم بسياسة الاحتلال الإسرائيلية القائمة على مواصلة السيطرةعلى الأرض والموارد الطبيعية وتعزيز الاستيطان وتوسيعه، وتمزيق الوحدةالجغرافية للشعب والأرض، وتسريع إجراءات تهويد القدس وعزلها عن باقي الوطنالفلسطيني مما يقطع الطريق على إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلةوسيادة الشعب الفلسطيني على أرضه والسيطرة على موارده
أنالتنكر الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينيةوخاصة القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين والقرار 2253 الخاص بالمحافظة علىالطابع العربي للقدس يعتبر العائق الرئيسي أمام تنفيذ خطط التنمية الشاملةعلى جميع الصعد
إنالمرأة الفلسطينية في الوطن والشتات تؤكد على أن برنامج منظمة التحريرالفلسطينية بثوابته: ضمان الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للشعبالفلسطيني: حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتهاالقدس الشريف هو عنوان السلام في المنطقة وركيزته الأساسية
وقدجاءت وثيقة إعلان الاستقلال الصادرة في 15 نوفمبر 1988 عن المجلس الوطنيالفلسطيني لتؤكد أن دولة فلسطين تقوم على العدل الاجتماعي والمساواة وعدمالتمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأةوالرجل
بعدإقرار منهاج العمل الصادر عن المؤتمر الدولي الرابع في بيجين عام 1995،وعلى ضوء الوثائق الإقليمية العربية والوطنية الفلسطينية التي اعتمدت فيالمراحل التحضيرية للمؤتمر وكذلك نتائج المؤتمر الوزاري العربي الذي عقدفي عمان في أواخر ايلول/96، جرى العمل على المستويين الرسمي والشعبي مناجل صياغة استراتيجية وطنية للمرأة الفلسطينية، آخذين بالاعتبارالإمكانيات الفلسطينية، والاحتياجات الأولية للمرأة الفلسطينية داخل الوطنوفي الشتات
وقداستحدثت آليات تنظيمية لتلبية هذا الهدف حيث قام الاتحاد العام للمرأةالفلسطينية بصفته ممثلا للمرأة الفلسطينية بتشكيل لجان متابعة في كل منالضفة الغربية وغزة والشتات، وقامت بتنظيم ورش عمل في المواقع الثلاثةالمذكورة، وفق المحاور المختلفة لمنهاج بكين وحسب أولويات المرأةالفلسطينية. شاركت فيها مختلف الفعاليات النسائية على مستوى المنظمات غيرالحكومية داخل الوطن وفي الشتات
كماتم تشكيل إطار تنسيقي من إدارات المرأة في الوزارات المختلفة لتنظيم الجهدالحكومي، وقام هذا الإطار بدورة بتنظيم ورش عمل ضمت كل من مندوبي الوزاراتوبعض المنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المجال وفق المحاور المختلفةلترجمة منهاج العمل الدولي والوثائق الأخرى إلى آليات وأنشطة وبرامج . وقدتوجت هذه الجهود بعمل مشترك حيث نظمت جلسات عمل ضمت الاتحاد العام للمرأةالفلسطينية ومراكز الدراسات النسوية ولجنة التنسيق عن الوزارات المختلفة. وذلك بهدف توحيد الاستراتيجية الوطنية
للمرأةالفلسطينية على قاعدة أولويات المرأة الفلسطينية وحجم المعلومات والبياناتالمتوفرة والإمكانيات الفلسطينية المتاحة