لم تكن الكلمات لتخرج مني لأتحدث اليكم عن المرأة الفلسطينية ونضالها الذي هو جزء لا يتجزأ من نضال الشعب العربي الفلسطيني الا بالعودة الى الماضي الى البدايات ومنذ وعد بلفور المشؤوم الى الهجرة الصهيونية المنظمة من قبل الحركة الصهيونية العالمية وقوى الغدر والشر الداعمة لهاممثلة بدولة الانتداب على فلسطين
الى سنوات الصمود على الأرض والتصدي للمؤامرة الى سنوات الصمود والألم والتحدي والنضال فوق أرض فلسطين تمسكا والتصاقا بها والموت دفاعا عنها .
فالمرأة الفلسطينية كالرجل وكل أبناء الشعب الفلسطيني شيوخه وشبابه وأطفاله خاضوا مراحل نضال شعبنا المختلفة والمتواصلة على الأرض حبا وعشقا وتضحية من أجلها الى ان نجحت قوى الشر والعدوان المنظمة من قبل الحركة الصهيونية العالمية ، وقوى الغدر والشر الداعمة لها ممثلة بدولة الانتداب على فلسطين الى سنوات الصمود على الأرض والتصدي للمؤامرة الى سنوات الصمود والتحدي والألم فوق أرض فلسطين تمسكا والتصاقا بها والموت دفاعا عنها الى ان نجحت قوى الشر والعدوان بتشريد شعبنا واخراجه من أرضه منذ واحد وستون عاما في عام النكبة 1948 وتحويله الى شعب لاجىء في مخيمات اللجوء القريبة والبعيدة لتبدأ سنوات الاستعداد والحلم والأمل لتبدأ المرأة الفلسطينية بجانب الرجل الفلسطيني العمل من أجل الحفاظ على الهوية الفلسطينية وتجسيد الكيانينية وتحويل قضية شعبنا من قضية لاجىء يبحث عن عون ومساعدة انسانية الى قضية وطنية قضية شعبا طرد من أرضه وشرد قضية شعبا يناضل من أجل رفع الظلم الذي لحق به واستعادة أرضه ووطنه بالجهد والعرق والدم والدموع ، فكانت الثورة الفلسطينية المعاصرة التي أطلقتها فتح في الفاتح من كانون الثاني 1965 والتي كانت المرأة الفلسطينية شريكا بها منذ البداية كما كانت شريكا في مراحلالنضال التي سبقت الثورة وكان من رموزها كوكبة من الرائدات منهن العظيمة عصام عبد الهادي رئيسة الاتحاد الذي أسس تحت قيادتها عام 1965 واستمرت برئاسته حتى يومنا هذا ومن مشاعل النضال النسائي الفلسطيني المناضلة الرائعة يسرى البربري التي غادرتنا مؤخرا وكذلك المناضلة الرمز سميحة خليل – زليخة الشهابي هند الحسيني تودد عبد الهادي .
أطال الله عمر أختنا المناضلة سميرة ابو غزالة رئيسة الاتحاد فرع القاهرة ، وعدد لا يحصى من الرائدات الأوائل في الوطن والشتات شريكات في تجسيد الهوية الفلسطينية حيث تأسس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عام 1965 ونظم المرأة الفلسطينية التي شاركت في الحفاظ على القضية الفلسطينية وشرح مأساة ومعاناة الشعب الفلسطيني وأبعاده الوطنية والانسانية والقانونية والتاريخية للمرأة في كافة المحافل والتجمعات الدولية والعربية واستطاعت الحصول على دعم المرأة في العالم ومساندتها للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .
شاركت المرأة في الدفاع عن حقوق ومصالح الأسرة والطفل الفلسطيني وحقهما في الحياة كغيرهما من أسر العالم وأطفاله ، حقهم في أرض وبيت ومدرسة ومستشفى،حقهم في وطن ينعمون فيه بالحرية والاستقلال والاستقرار والأمن والسلام يزرعون أرضهم ويبنون عليها وعندما لاحت فرصة العودة الى أرض الوطن عام 1994 عادت المرأة الى جانب الاسرة والرجل .عادت كما عادت كوادر وقيادات منظمة الثورة الفلسطينية لتبني وتعمر في ظل سلام منشود ، نأمل ان لا يضيع بفعل الرفض الاسرائيلي المتواصل وعدم نضوج المجتمع الاسرائيلي وقواه السياسية لدفع استحقاقات السلام والالتزام بمتطلباته التي وافق ووقع عليها بشهادة العالم أجمع فلا زالت الحكومات الاسرائيلية ترفض السلام واستحقاقاته بل تمادت بالعمل على الاستيلاء على الأرض الفلسطينية واقامة المستوطنات وبناء الجدار الفاصل وهي تهود قدسنا الحبيبة وتقيم الحواجز وتدمر أي فكرة كاملة السيادة بعد انهاء الاحتلال لتساهم مع جيراننا بتحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم لتطوير مجتمعنا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا .
عادت المرأة الفلسطينية قياداتها وكوادرها ممثلة بالاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وكذلك قوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية المناضلة لتساهم مع المرأة الفلسطينية التي صمدت على الأرض وناضلت وقارعت العدو واعتقلت واستشهدت في قرى ومدن وريف فلسطين ومخيمات اللجوء فساهمنا سويا في بناء مؤسسات الدولة المستقلة التي تشكل اللبنة الأساسية لمؤسسات الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وكانت هذه المساهمة تحت رعاية شهيد فلسطين ورمزها الراحل الخالد العظيم في تضحياته وعطائه وصموده وحصاره الأخ ياسر عرفات أبو عمار القائد والزعيم والأخ والأب لكل أبناء شعبنا رحمه الله الذي اوصى رفاقه قبل الشهادة رفاق النضال وصيته لهم وهي يصر عليها دوما القرار الوطني المستقل القرار الوطني المستقل والذي دفع ثمنه أمثاله الشهداء فادي القواسمي سعيد حمامي عز الدين قلق وغيرهم من قوافل الشهداء.
انها المرأة الفلسطينية التي تعقد مؤتمرها على أرض الوطن مؤتمر التجديد والبناء والتنمية المتواصل تعقده تحت رعاية رفيق درب الشهيد الأخ أبو عمار الأخ الرئيس أبو مازن الذي حمل الراية والأمانة بكل اقتدار وشجاعة وصبر أسوة باخوانه في طريق النصر والتحرير باذن الله تعالى الذي أسأله أن يثبت خطاه آملة ان يحقق أماني شعبنا الفلسطيني العظيم في نضاله وعطائه بالعمل على اعادة اللحمة والوحدة لأرضالوطن ليستعيد عافيته ويكمل مسيرته .
تحية الى أهلنا في غزة والصمود وأهلنا في الشتات وفي كل مواقع الهجرة واللجوء
لكم كنت اتمنى وأحلم أن أكون معكم أيتها الاخوات ولكن الذي غيبني هو شدة المرض ولكن ما يريحني أنني كنت معكم أيتها الأخوات رفيقات العمر والنضال وكنت جزءا من تاريخكم تاريخ الاتحاد المناضل وثورتنا العملاقة حتى لو كانت التضحيات محدودة وقليلة .
كل دعواتي لكم ولمؤتمرنا بالنجاح والتوفيق وتعزيز دور المرأة وتمكن الأجيال الشابة من استلام دفة القيادة في اتحادنا لنساهم أولا باستكمال مرحلة التحرير الوطني لانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين من العودة لديارهم التي هجروا منها ، المساهمة في بناء المجتمع ومؤسساته وتطويره .
الدفاع عن المرأة والأسرة الطفل وحقوقها وتحقيق طموحاتها.
تحية لكم جميعا وتحياتي ودعائي لك أيها الأخ القائد الرئيس أبو مازن أتقدم اليك بأسمى آيات الشكر والامتنان على مكرمتكم بمنحي هذا الوسام الرفيع راجية من الله أن أكون بقدر مسؤولية استحقاقي فألف شكر مع محبتي وتقديري .