البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام الخامس للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية مؤتمر القدس
`````````````````````````
البيان الختامي الصادر عن
المؤتمر العام الخامس للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
مؤتمر القدس
تحت رعاية الرئيس محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الفلسطينية.
عقد المؤتمر العام الخامس للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في مدينة رام الله في الفترة من 21 وحتى 24 أيار للعام 2009 تحت شعار وحدة الارض والشعب تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية
حرية – عودة – استقلال – تنمية - مساواة
ينعقد مؤتمر الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ظروف سياسية خطيرة ومعقدة، حيث يتعرض فيه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية لمخاطر التصفية وضياع الحق. والمرأة الفلسطينية كجزء من الشعب، تتعرض كأحد المتضررين الأول من ظروف القمع والقهر السياسي، والتي لم تتخل يوما عن النضال من أجل تحرير أرضها، وما زالت تناضل من أجل تحقيق الحرية والعدالة والمساواة لأبناء شعبها. ومن هذا المنطلق يؤكد مؤتمر الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية على تمسك المرأة الفلسطينية بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، والمتمثلة بحقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والتي أكدتها قرارات الشرعية الدولية ووثيقة الاستقلال الفلسطينية عام 1988.
انطلاقا من دور المرأة الفلسطينية التاريخي في العمل والحفاظ على الوحدة الوطنية، فإنها تؤكد على ضرورة مواصلة سعيها من أجل استعادة الوحدة الوطنية، وإنهاء واقع الانقسام على قاعدة التمسك بوثيقة الأسرى التي تدعو إلى الوحدة الفلسطينية عبر الحوار الوطني والتي حازت على إجماع أبناء شعبنا، وذلك تعزيزا لنضال شعبنا الوطني ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني وممارساته العنصرية القمعية، ومحاولات فرض الأمر الواقع على الأرض الفلسطينية عبر مصادرة الأراضي والسيطرة على موارده، وبناء المستوطنات والامعان في سياسة تهويد القدس وهدم البيوت وبناء الجدار العنصري وانتهاك اتفاقية جنيف الرابعة وجميع المواثيق والشرائع الدولية وحقوق الانسان،
يحيي المؤتمر نضال المرأة الفلسطينية ويثمن تضحياتها في مقاومة الاحتلال والاستيطان، وبهذه المناسبة يؤكد المؤتمر العام الخامس للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على حق شعبنا الفلسطيني المطلق والمشروع في مقاومة الاحتلال وكافة ممارساته القمعية والعنصرية. ان الشعب الذي يخوض كفاحا بطوليا وتاريخيا منذ اكثر من مائة عام على استعداد دائم، رجالا ونساءا، لمواصلة النضال والمقاومة ضد الاحتلال والاستيطان،وأن إعلان الرئيس محمود عباس أن مؤتمرنا العتيد هو مؤتمر القدس، إنما يوجه رسالة واضحة بان شعبنا الفلسطيني لن يتخلى عن وطنه، ولن يفرط بأي حق من حقوقنا الوطنية الثابتة والمشروعة وغير القابلة للتصرف.
انطلاقاً من إيمان المرأة الفلسطينية بأن الديمقراطية هي أساس بناء المجتمع الذي تسوده الحرية والعدالة والمساواة وحرصا منها على بناء مجتمع آمن وسليم وتأمين مستقبل حر للأجيال الصاعدة فإن المؤتمر يؤكد على سعي المرأة الفلسطينية الحثيث لتحقيق الحياة الديمقراطية وتعزيز التعددية السياسية وعلى مبدأ تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، كما يؤكد على ضرورة إجراء انتخابات الرئاسية والتشريعية في 24/1/2010 وعلى أساس النظام النسبي الكامل، كما يؤكد على نظام الكوتا كإحدى وسائل التمييز الإيجابي لمشاركة المرأة في الانتخابات.
وبهذا الصدد يثمن المؤتمر عاليا توقيع الرئيس أبو مازن على اتفاقية ازالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة " سيداو"، وعلى ذلك يدعو المؤتمر إلى مراجعة كاملة للقوانين الفلسطينية سارية المفعول وخاصة قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات من أجل إزالة العوائق والعراقيل التي تحد من إمكانية المساهمة الكاملة للمرأة في بناء المجتمع الديمقراطي الفلسطيني، مؤكدا على أهمية متابعة الجهود لحماية النساء من خلال منظومة قوانين آمنة تحمي حقوقها وتحاسب المعتدين عليها.
وقد ناقش المؤتمر أهمية تفعيل م.ت.ف، ودعا إلى إجراء انتخابات عامة للمجلس الوطني الفلسطيني، وذلك على أساس نظام التمثيل النسبي الكامل في كافة تجمعات شعبنا في الوطن والشتات ومخيمات اللجوء. كما دعا المؤتمر إلى تفعيل وتطوير هيئات ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لتعزيز دورها في تحقيق الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
وتوقف المؤتمر أمام الهجمة الاسرائيلية الشرسة ضد أبناء شعبنا في القدس والهادفة الى اقتلاعهم من أرضهم وتهويد القدس، ووجه المؤتمر التحية المرأة المقدسية "ام كامل" التي صمدت في خيمتها بعد أن هدم بيتها ورفضت الخروج من القدس. وبهذه المناسبة يدعو المؤتمر إلى تعزيز صمود أهلنا في القدس في مواجهة حملة التطهير العرقي الهادفة الى تزوير الهوية الثقافية للقدس. وقد أتى اطلاق الرئيس محمود عباس على المؤتمر تسمية "مؤتمر القدس" بمثابة رسالة واضحة للعالم مفادها بأن شعبنا لن يتخلى عن وطنه ولن يفرط بأي حق من حقوقنا الثابتة المشروعة غير قابلة للتصرف.
كما يدين جرائم الحرب التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة المحاصر منذ تسع سنوات واستخدامها للأسلحة المحرمة دوليا، ويدعو المؤتمر مجلس الأمن وكافة مؤسسات حقوق الإنسان إلى العمل على إنهاء هذا الحصار الظالم ووقف العدوان الهمجي الذي يتعرض له مليون ونصف مواطن فلسطيني والإسراع بإعادة إعمار القطاع المنكوب. ويدعو المؤتمر م ت ف لتشكيل لجنة قانونية لمتابعة رفع دعاوى في المحاكم الدولية ضد مجرمي الحرب الاسرائيليين المسؤولين عن تلك الجرائم.
يؤكد المؤتمر على ضرورة وضع الخطط اللازمة لتعزيز صمود أبناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية، وخاصة في لبنان، وطالب منظمة التحرير الفلسطينية الى مضاعفة الخدمات التي تقوم بها في المخيمات في مختلف المجالات، وبذل الجهود الحثيثة من أجل الإسراع في إعادة إعمار مخيم نهر البارد.
كما يتوجه المؤتمر إلى منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية لتمكين اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم الإنسانية والمدنية ورفع كافة القيود التي تحد من قدرتهم على العمل لمساعدة السياسية في لبنان.
يدين المؤتمر ما يتعرض له الشعب العراقي وشعبنا الفلسطيني في العراق من قمع وتشريد وتهجير نتيجة للاحتلال الأمريكي والمتعدد الجنسيات، ودعا م ت ف الى تحمل مسؤوليتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين ونطالب بتوفير الحماية لأبناء شعبنا في العراق وضمان حياة آمنة وكريمة لهم.
يدعو المؤتمر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والأسرى والجرحى ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات النسائية الدولية والعربية والفلسطينية الاهتمام بضحايا الاحتلال ممن أصيبوا بإعاقات جسدية والسعي من أجل التخفيف عنهم. كما يؤكد المؤتمر أن نساء فلسطين سيواصلن النضال على كافة المستويات الوطنية والعربية والدولية لإطلاق سراح بطلات وأبطال الحرية الذين يقبعون في سجون الاحتلال، ويدعو كافة الهيئات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى التحرك الدولي للضغط على حكومة الاحتلال الصهيوني للالتزام بالمواثيق الدولية وإطلاق سراح أبطال الحرية فلذات أكباد نساء فلسطين.
وقد ثمن المؤتمر مشاركة أعضاء من الشتات ومخيمات اللجوء بأعمال المؤتمر بحضور غالبية مندوبات محافظات الضفة، وأسف لعدم السماح لمندوبات قطاع غزة الوصول إلى قاعة المؤتمر في رام الله من قبل الحكومة المقالة، على الرغم من تجاوز هذه العقبة بالتواصل مع مندوبات قطاع غزة والمندوبات اللواتي لم تسمح لهن سلطات الاحتلال الدخول من الخارج، عبر الأقمار الصناعية ( video Conference) مع عمان وغزة، والمؤتمر إذ يدين هذا الإجراء التعسفي ليأمل أن يتسم أبناء شعبنا وقادتنا بالحكمة وسعة الصدر لمعالجة هذا الوضع المتدهور.
وقد حمل المؤتمر المجلس الإداري للإتحاد وأمانته العامة الجديدة، مسؤولية العمل الحثيث على تأطير نساء فلسطين، وذلك بتأسيس الفروع الجديدة في أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، واعادة احياء الفروع التي توقف العمل بها في كافة اماكن تواجد المرأة الفلسطينية، وتعزيز فروع الإتحاد ودور المرأة في الوطن والمخيمات والشتات، لتتمكن المرأة الفلسطينية أينما وجدت من المساهمة في الحياة الوطنية سواء على صعيد النضال ضد الاحتلال ودعم الصمود الوطني، أو على صعيد تعزيز دور المرأة ومكانتها في المجتمع بما يمكنها من المساهمة الفاعلة في الحياة السياسية والاجتماعية ولرفع كافة أشكال الظلم عن المرأة الفلسطينية.
وقد وجه المؤتمر التحية الى النساء العربيات ومؤسساتهن، التي وقفت مع المرأة الفلسطينية والشعب الفلسطيني طوال سنين نضاله وخاصة فترة الحرب الهمجية على غزة.
كما وجه المؤتمر التحية الى نساء العالم ومؤسساتهن اللواتي تصدين لسياسات بلدانهن المتحالفة مع إسرائيل واستجبن لنداءات المرأة الفلسطينية للوقوف معها في مواجهة السياسات العنصرية الإسرائيلية، ومنهم من دفع حياته ثمنا لهذا التضامن مثل ريتشل كوري وتوم هرنديل.
ويحيي المؤتمر كافة الدول التي وقفت بجانب نضال شعبنا خلال مسيرته الكفاحية ونخص بالذكر فنزويلا وقائدها هوجو شافيز.
ووجه التحية الى المتضامنين العرب والأجانب الذين عملوا على كسر الحصار على غزة.
وبعث المؤتمر بتحياته إلى الأطباء والحقوقيين والمهندسين والمتطوعين من كل أنحاء العالم الذين هبوا للدفاع عن غزة. وإلى وكالة الغوث وكل المؤسسات الدولية التي رفعت صوتها مدينة العدوان الإجرامي على غزة
وتوجه المؤتمر بتحياته الى المرأة الفلسطينية في فلسطين المحتلة عام 1948. والى الأسيرات الفلسطينيات القابعات خلف القضبان.
وبعث بتحية خاصة لرئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الاخت عصام عبد الهادي، وللأخوات المناضلات عضوات الامانة العامة والمجلس الاداري اللواتي لم يتمكن من الحضور لأسباب قهرية : الاخت أمينة السر نجلاء ياسين والأخت سهام سكر عضو الأمانة العامة.