الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية رؤية برنامجية واتجاهات العمل القادمة أيار 2009

`````````````````````````

الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية

رؤية برنامجية واتجاهات العمل القادمة

أيار 2009

 

مدخل تمهيدي حول رسالة الاتحاد وأهدافه: اضطلع ولا يزال، الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية بدور أساسي في الحياة السياسية والنضالية الفلسطينية، وكان أحد المكونات الهامة التي ساهمت في تشكيل معالم الهوية الوطنية والثقافية للشعب الفلسطيني، سواء على أرض الوطن أو على مواقع  أراضي اللجوء والشتات. ، كما كان له أهم الأثر في تدعيم المشاركة السياسية للمرأة والمساهمة بتشكيل الوعي النسوي الفلسطيني، عدا عن كونه أحد المرتكزات الراسخة لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، وذلك منذ تأسيسه عام 1965. وقد تمثلت رسالة الإتحاد وأهدافه في:

·                        حشد وتنظيم طاقات المرأة من أجل المشاركة في المسيرة الكفاحية لشعبنا التحرير وإنجاز الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني الناجز في اطار دولة مستقلة خالية من المستوطنات وكاملة السيادة وعاصمتها القدس.

·                        النهوض بوضع المرأة وتوعيتها بحقوقها وتعزيز مشاركتها في صنع القرار على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية.

·                        توثيق العلاقات مع الاتحادات النسائية العربية والدولية، وذلك للاسهام في تحقيق أهدافه في التحرير والديمقراطية والمساواة.

·                        التأكيد على الترابط الكامل بين مهمات التحرر الاجتماعي ومهمات التحرر الوطني.

الاتحاد والارتباط الجدلي مع م. ت.ف : ارتبطت مسيرة الاتحاد برنامجيا وتنظيميا مع المنحى العام لمسار المؤسسة الأم م. ت ف ، فقد عُمل في الوطن المحتل وفق ظروف العمل الخاصة جراء الاحتلال، حيث جعلت اعتمد صيغة تنظيمية مختلفة عن صيغة عمل الاتحاد في الخارج، تقوم على أساس التنسيق ما بين مكوناته من الأطر والجمعيات النسائية، التي عملت على توحيد العمل ما بين المكونات النسوية المختلفة في قضايا العمل الوطني المشترك، والتي أبدعت في خلق اشكالا متنوعة للمقاومة، وفي مجابهة سياسة القمع التي تعرضت وتتعرض لها الأطر النسائية المختلفة، واستطاعت أن تحرك الجماهير النسوية، وتفَعل العمل الكفاحي في مقارعة الاحتلال. وفي هذا السياق أبدعت في خلق أشكال متنوعة للمقاومة على الرغم من سياسات القمع التي تعرضت له كوادر الاتحاد كأحد أطر منظمة التحرير الفلسطينية.

وحيث أن الاتحاد أحد قواعد منظمة التحرير الفلسطينية، فمن الطبيعي أن تنعكس المراحل السياسية والوطنية التي تمر بها وتواجهها المنظمة على الاتحاد وموقعه وسياسته، كما أن العوامل التي أثرت على تركيب وهيكل المنظمة وعلاقاتها وسياستها وأولوياتها وقراراتها قد أثرت أيضا في تركيب الاتحاد ومساره، فقد اعتبر الاتحاد نفسه كما المنظمات الشعبية الأخرى واحدا من أذرع المنظمة في القطاعات الشعبية المختلفة.

لذا وهذا الأهم، فإن الخط البياني للاتحاد صعودا وهبوطا توازي موضوعيا مع خط صعود وانحسار عمل المنظمة، وتحكمت الانعطافات التاريخية التي عصفت بالمنظمة أيضا بالاتحاد، وبالتالي تعذر الانفكاك عن ذلك أو تلافيه، لأن البرنامج الوطني هو الرابط الثابت ما بين المنظمة ومكوناتها، الأمر الذي سيستمر حتى تحقيق أهداف المنظمة المجمع عليها من أغلبية الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

المتغيرات الوطنية وأثرها على برنامج الاتحاد: كان لظروف نشأة الاتحاد من رحم المنظمة، وكرد فعل على الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية في عام 1948، جسَدت المرأة عبر تأسيسها لاتحادها الوطني وقبله المشاركة في تأسيس م. ت. ف، عن اندفاعها نحو الانخراط والمشاركة في الدفاع عن شعبها وقضاياه كجزء منه. وكان لذلك الارتباط العضوي انعكاساته على واقع الاتحاد وظروف عمله وعلى الحراك الدائم على طبيعة وأولويات برنامجه الوطني والاجتماعي. لهذا فإن التطورات البرنامجية للاتحاد التي أملتها الضرورات الوطنية والتغيرات المرافقة في المحطات المختلفة، كمرحلة الخروج من بيروت عام 1982، أو التوزع على ساحات جديدة أوجدتها الوقائع والمستجدات، ولآثار بعض التطورات البنيوية والنوعية التي طالت اوضاع عدد من الجاليات والتجمعات الصغيرة في أكثر من قطر عربي، انعكاسات على واقع وبُنى فروع الاتحاد ذات الصلة. هذا، اضافة للتطورات النوعية التي شهدها الوطن المحتل، سواء جراء الانتفاضة الأولى عام 1987، أو ما أعقبها من ضرورات نقل مركز العملية السياسية إلى الوطن، أو مرحلة تشكيل السلطة الوطنية عام 1994، كان من الضرورة بمكان أن تراعى وأن تؤخذ بالاعتبار في سياق بلورة أية خطة جديدة، وبما ينسجم مع احتياجات وأولويات المرأة الفلسطينية في الظروف المستجدة، دون المساس بمرجعية الاتحاد ومكانته كأداة تنظيمية موحدة ومعبرة عن البرنامج الوطني للفلسطينيات في جميع أماكن تواجدهن في الوطن والشتات، مهما تعددت الأطر والجمعيات والمراكز المتوجهة للمرأة على أساس احتياجاتها ومتطلباتها المطلبية والمعيشية، لأن الاتحاد عبَر تنظيما من ضمن ما يعبر عنه عن ائتلاف القوى النسائية ضمن برنامج م.ت.ف، وعن تقاطعات البرنامج السياسي والنسوي المشترك ما بين المكونات النسوية في مختلف الساحات التي يتواجد بها الشعب الفلسطيني المعبرة عن الاتحاد وتطويراته، وهذا هو ما امتاز به برنامج الاتحاد ومصدر فرادته وقوته.

وفي الوقت الذي نتمثل فيه مجمل العوامل والتطورات خلال العقدين الماضيين والتي دفعت بأولوية مركز الثقل والتوجهات البرنامجية المترتبة نحو الوطن، فان اتحادنا كان وما زال معنيا بتجسيد الحرص الكامل على وحدة نساء شعبنا سواء في اطار جناحي الوطن او في سائر مواقع اللجوء والشتات كخط ومعطى ثابت، دون اغفال لخصائص بعض ساحات العمل وما تمليه من مهام أو أولويات في اطار الخط البرنامجي العام المتكامل وعلى قاعدة لوائح وهيئات الاتحاد التي تكرس ذلك. 

وفي هذا المجال تجدر الإشارة إلى أبرز الإنجازات التي أسهم الاتحاد في تحقيقها في إطار المشاركة السياسية للمرأة التي تمثلت ب:

* زيادة مشاركة عضوات المجلس الوطني الفلسطيني من الاتحاد بدوراته المتعاقبة إلى 32 عضو بما يوازي في حينها 10.8% من أعضاء المجلس ومشاركة الاتحاد بثلاث عضوات في المجلس المركزي، إلا أننا لم نتمكن من الوصول لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رغم طرحها في أكثر من دورة من دورات المجلس الوطني، وذلك بسبب من التحالفات السياسية القائمة والتي كثيرا ما كانت تتم على حساب حق المرأة في المشاركة.

* المشاركة في الوفود الخارجية لمنظمة التحرير في المحافل الدولية والتي كان أبرزها المشاركة الحيوية في الاجتماعات الدورية للجنة الثالثة للمرأة في الأمم المتحدة واستناد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة السنوي حول وضعية المرأة الفلسطينية على التقرير المقدم من الاتحاد العام للمرأة.

* بناء شبكة من العلاقات العربية والدولية من خلال تمثيله للمرأة الفلسطينية في المحافل والمؤتمرات العربية والدولية، التي مكنته من إدانة الصهيونية كحركة عنصرية في وثائق الأمم المتحدة، وذلك في المؤتمر العالمي للنساء في المكسيك عام 1975، والتأكيد عليها في مؤتمر كوبنهاغن عام 1980، والمشاركة بمؤتمر نيروبي 1985 وبيجين 1995 والمساهمة في وضع الاستراتجيات العالمية للمرأة. وقد شغل الاتحاد ولا زال، موقع نائب الرئيس في الاتحاد النسائي العربي وفي الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، مما جعل الاتحاد يلعب دورا أساسيا في تطور الحركة النسائية العربية والدولية.

* ومثل إعداد وثيقة حقوق المرأة عام 1994 خطوة نوعية في سياق تطوير برنامج الاتحاد لجهة معالجة القضايا الخاصة المباشرة للمرأة، كما شكل انجاز التقرير الوطني حول أوضاع المرأة الفلسطينية الذي قدم لمؤتمر بجيين 1995، وثيقة إجمالية حول أوضاع المرأة الفلسطينية في الوطن والشتات استند إليه في انجاز الإستراتجية الوطنية للمرأة الفلسطينية التي تم إعدادها من قبل الاتحاد العام والمراكز النسوية واللجنة التنسيقية ما بين الوزارات 1998، وكان أحد أبرز بنودها" السعي لاعتماد مبدأ التمييز الايجابي المرحلي كوسيلة عملية للإسراع في القضاء على التمييز ضد المرأة ولزيادة نسبة تمثيلها في كل من المجلس الوطني والتشريعي وفي أجهزة الحكم المحلي والمجالس البلدية.

* وتابع الاتحاد استصدار قرار بالتمييز الإيجابي للمرأة من اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المنعقد في رام الله آذار 2003، والذي استند عليه الاتحاد لاطلاق حملة تطوير مشاركة المرأة بالانتخابات المحلية والتشريعية.

* اتجاهات العمل القادمة:

نحو تعزيز دور الاتحاد كحركة اجتماعية موحدة للنساء:

لا شك، والتاريخ يسجل أن الحركة النسائية الفلسطينية ممثلة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بالاضافة الى الأطر والجمعيات والمراكز النسوية ذات الاتجاه الوطني والديمقراطي والمستقلات،  الذين عملوا ضمن محددات  برنامج ذو شقين وطني واجتماعي ودفعوا بهما الى الأمام، ورسخوا مبدأ الربط ما بين برامج التحرر الاجتماعي والديمقراطية والمشاركة والمساواة والعدالة والاجتماعية واحترام حقوق الإنسان، وتكريس أهمية العمل بمفهوم التنمية المستدامة وبناء المجتمع المدني الفلسطيني من جهة، وما بين مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقلال الوطني من جهة أخرى.

إلا أن التوازن بين البرنامجين قد اختلف من مؤسسة إلى أخرى، وفي حالة الاتحاد العام فقد كان تركيزه على الموضوعات والقضايا الوطنية والقضايا المجتمعية بشكل عام أكبر من تركيزه على الموضوعات والقضايا النسوية بشكل خاص.

وبغض النظر عن النقاش والجدل بشأن الأولويات، إلا أن واقع مشاركة  المرأة الفاعلة والمميزة، والتي مارست وخاضت  جميع أشكال النضال لم يعقبه ولم يرافقه اعتراف فعلي بنفوذ المرأة المستقل، وبما يقوي موقعها في الحركة الوطنية، وبما يخدم ويجيََر لصالح تمكينها ومن وضعها في موقع المفاوض كممثلة لمصالح النساء والمدافعة عن حقوقهن وذلك لأسباب عديدة. وتقف الشرذمة النسوية وضمور وانحسارالقاعدة، وعدم التوحد البرنامجي الى غير ذلك من المعيقات الموضوعية والذاتية. كل هذه العوقات والمصاعب وقفت حائلا دون تحول الحركة النسائية إلى حركة اجتماعية وتيار نسوي عريض يتبنى ويعالج ويعبر عن هموم وقضايا النساء المتعددة، القانونية والاجتماعية والاقتصادية، ويدافع عن مصالحها ومطالبها بشكل موحد وينطق باسمها وينظم تحركاتها. دون تغييب أهمية إظهار دورها ووزنها السياسي الذي تنسج على أساسه التحالفات والتقاطعات مع القوى السياسية أو القطاعات الأخرى كالنقابات العمالية والمهنية. ان عمل الحركة الاجتماعية للنساء كقوة سياسية ذات نفوذ سيقود الى تجسيد الاعتراف بها كقوة مستقلة ذات شأن، وهذا يبرز الحاجة الماسة لاتحاد نسوي قوي وديمقراطي فاعل ويتمتع بالمبادرة والحيوية، ويملك القدرة على ترجمة الاحتياجات الملموسة للمرأة الى مطالب عليها اجماع ويعمل على تحقيقها بآليات الضغط الجماهيري. إن تعزيز بناء الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على أسس جديدة تنطلق من واقع سياسي واجتماعي وتنظيمي جديد، وتحوله الى حركة اجتماعية راسخة الجذور وممتدة، ذات رؤيا واقعية وبآليات عمل متجددة، قد أصبح مهمة عاجلة ليؤمن إعادة الزخم والقوة للحركة النسائية ومحورها الاتحاد. ان تنظيم المرأة في إطار قوي يتحلى بالمرونة التنظيمية من جهة، وبقدرته على التكيف والتفاعل بحيوية مع واقع يمتاز بالحركة الدائمة، وبما يمكنه من لعب دور حقيقي في تعبئة المرأة وفي حشدها باتجاه تعزيز ولمس دورها الوطني المشارك في مواجهة الاحتلال، وباتجاه تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية للمرأة الفلسطينية من جهة أخرى، وبما يسهم في تعزيز المجتمع المدني وينسجم مع متطلبات ومهام الاتحاد في المرحلة الراهنة، إن هذا يتطلب:

1.     تشكيل قناعة راسخة ورأي عام مؤيد لبناء الحركة الاجتماعية للنساء الفلسطينيات لدى أطراف الحركة النسائية للمهمة وجدواها، والانطلاق لتجسيدها بالممارسة وضمن آليات تراعي الخصوصية النسوية المتطورة على الصعيد التنظيمي.

2.     تغليب المصلحة النسوية العامة على المصالح الفئوية، واستبدال وترشيد العلاقة التنافسية بين المؤسسات النسوية التي تؤدي الى تحجيم المرأة وإلى بناء تصورات وأحكام قاسية وغير موضوعية على المرأة، من نمط مقولة أن " المرأة عدو المرأة"، بالعلاقات التكاملية وبالتوافقات والائتلافات.

3.     تحديد الأولويات النسوية بشكل جماعي في ضوء الواقع وتحديدا في مجال الحملات العامة ولدى طرح القوانين واقتراح السياسات العامة والمشاركة في هيئات صنع القرار.

4.     وضع استراتجية متكاملة وتوزيع المهام على المكونات النسوية وفقا للتخصص، وذلك لتحقيق الإستراتجية بشكل جماعي. وان كان لابد من مراجعة الأداء فلا بد من التعرض والاعتراف الى انه وعلى الرغم من احتياجات المتزايدة والأولويات الحالية للمرأة الفلسطينية، وعلى ضوء استمرار التأثيرات السلبية للاحتلال الإسرائيلي وأثرها على دور ومكانة المرأة الفلسطينية، فإن تطوير المبنى التنظيمي داخل القطاع النسوي والقدرة على التطوير البرنامجي والإداري للاتحاد وللمنظمات العاملة في القطاع، لم تكن بالمستوى المطلوب، إذ لم يستطع الاتحاد العام وبقية المنظمات النسوية الأخرى من الاستجابة السريعة لاحتياجات المجتمع الفلسطيني بشكل عام، واحتياجات المرأة الفلسطينية بشكل خاص، ويعود السبب في ذلك إلى وجود فجوات جوهرية على صعيد البنية التنظيمية والمؤسسية والى ندرة وشح الموارد المالية المتاحة.

5-إن تطوير الوضع التنظيمي والمؤسسي يتطلب وجود خطة واضحة وموحدة للقطاع النسوي في هذه المرحلة الهامة، وكذلك إطار تنظيمي ديمقراطي فاعل من شأنه الاستجابة لاحتياجات وأولويات النساء الفلسطينيات في ظل الظروف الراهنة، مما يتطلب تنسيقا واسعا وفعالا بين جميع الأطراف المؤثرة في القطاع النسوي، بهدف تقويته وتمكينه وتعزيز مساهمته في الحياة الفلسطينية العامة، لذا نرى أن يركز هذا البرنامج على تقوية وتمكين الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية باعتباره الإطار التنظيمي الأوسع والأشمل، وباعتباره المؤهل أكثر من غيره لتطوير استراتجيات وإدارة برامج ومشاريع تستجيب لاحتياجات وأولويات المرأة الفلسطينية.

6- تنظيم العلاقة مع وزارة شؤون المرأة على أساس التعاون والتكامل وعلى قاعدة الاستقلال، والعمل على تشكيل الأطر والصيغ التي تمكن من انجاز العلاقة التكاملية مع سائر المؤسسات.

انطلاقا مما سبق وللوصول الى هدف تعزيز دور الاتحاد كحركة اجتماعية للنساء الفلسطينيات لا بد من العمل استنادا للتوجهات العامة التالية والتي ينبغي تحديدها وتفصيلها في خطة تفصيلية:

 

 

 

 
 
 
 
 
 

 

تصميم وتطوير شركة خبراء لهندسة البرمجيات