الاستراتيجية الوطنية للمرأة الفلسطينية للمنظمات الحكومية وغير الحكومية
`````````````````````````
الاستراتيجية الوطنية للمرأة الفلسطينية
للمنظمات الحكومية وغير الحكومية
مقدمه :
رغم المتغيرات التي طرأت علىالوضع الفلسطيني إلا أن أية عمليه تغيير أو تطوير في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية ما زالت تصطدم باستمرار الاحتلال للأرض الفلسطينية وما يجره ذلك من ويلات للشعب الفلسطيني داخل الوطن وفي الشتات .
حيث يعيش اللاجئون الفلسطينيون ضمن ظروف متباينة وفي ظل نظم سياسية اقتصادية مختلفة، ولتغيير هذا الواقع المفروض على الشعب الفلسطيني،تؤكد المرأة الفلسطينية على أن هذا التغيير لن يتحقق الا بانجاز الحقوق الوطنيةالمشروعة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصيرواقامه الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس . وترى المرأة الفلسطينية إن انجاز ذلك يمثل المرتكزالأساس والرئيس لتنفيذ أية استراتيجية وطنية .
ان التنكر الاسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وخاصة القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين والقرار 2253 الخاص بالمحافظة على الطابع العربي للقدس وعدم التزامها بالاتفاقات الموقعة مع منظمه التحرير الفلسطينية، وانتهاجها سياسة قائمة على توسيعالاستيطان ومصادره الأراضي والمياة ومحاولات تهويد القدس وعزلها عن الوطن الفلسطيني وهدم المنازل واقتلاع الاشجار وتدمير البيئه الفلسطينية، واستمرار الحصار الدائم لمحافظات فلسطين وتمزيق الوحدة الجغرافية للوطن وتواصل الاعتقالات وهدم البيوت وحرمان عشرات الألاف من العمال من حقهم في العمل، أعاق ويعيق عمليات التنمية المجتمعية، او اية عملية تغيير او تطوير في الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونيةللشعب الفلسطيني.
ان المرأة الفلسطينية التي حملت على امتداد تاريخها قضية الوطن هما رئيسيا لها تؤكد على الترابط الكامل بين قضيةالنضال من اجل تحرير الوطن وقضية التحرير الاجتماعي للمرأة الفلسطينية.
وقد جاءت وثيقة إعلان الاستقلال الصادرة في 15 نوفمبر 1988عن المجلس الوطني الفلسطيني لتؤكد إن ( دوله فلسطين ) هي للفلسطينيين جميعاأينما كانوا , فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية , ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق , وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية , في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقليات قرارات الاغلبيه , وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل .
وبعد إقرار منهاج العملالصادر عن المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بيجين , اخذ الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على عاتقه العمل مع المؤسسات والمراكز المعنية بوضع خطه عمل وطنيه لتطوير أوضاع المرأة الفلسطينية في كافه المجالات، وفي هذا الصدد عمل الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على اقامة ورش عمل في ثلاثة مواقع احداهما الضفة الغربية والثانيةفي غزة والثالثة في عمان من اجل صياغة استراتيجية وخطه عمل للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية تستجيب للاحتياجات الأولية للمرأةالفلسطينية وتستند إلى المستجدات السياسية الراهنة محليا وعربيا ودوليا.
أولا : أسس الاستراتيجية الوطنية للمرأة الفلسطينية :
تستند الاستراتيجية الوطنية للمرأة الفلسطينية على ما يلي :
1- البرنامج الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يدعو لانجاز اهداف الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير أقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .
2- وثيقة إعلان الاستقلال الصادرة عام عن المجلس الوطني الفلسطيني - الجزائر 1988 التي نصت على مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات.
3-وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية والتي أعلنها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في عام 1994 والتي تستند إلى الأتفاقية الدولية لالغاء كافه أشكال التمييز ضد المرأة الصادر عام 1979.
4- مذكرة المطالب النسوية التي قدمها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية باسم جميع نساء فلسطين إلى المجلس التشريعي الفلسطيني في 8 آذار 1997 .
ثانيا : عناصر الاستراتيجية :
ا- في المجال السياسي :
على صعيد مواجهة الاحتلال:
الأهداف :
1- تنفيذ القرارات الدولية التي تضمن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
2- تطوير مساهمة المرأة الفلسطينية في النضال لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني.
3- دعم نضال المرأة العربية ومساندة كفاحها في مواجهة الاحتلال والحصار.
4- تعزيز التنسيق مع نساء العالم في نضالهن المشترك من اجل السلام والمساواة.
5- اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في سجون الاحتلال دون قيد او شرط.
الاجراءات :
1- تعبئة الرأي العالم الفلسطيني والعربي والدولي لممارسة الضغوط من اجل التزام اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات المبرمة.
2- العمل على ازالة ووقف تمدد ومصادرة الاراضي والاستيلاء على المياه.
3- الضغط لانهاء جميع اشكال الحصار والاغلاق وملاحقة المناضلين التي تمارسها سلطات الاحتلال.
4- تنظيم الحملات الاعلامية لضمان اطلاق سراح جميع المعتقلين دون قيد او شرط.
5- مشاركة المرأة الفلسطينية في كافة الفعاليات التضامنية مع المرأة العربية في نضالها لتحرير الجولان وجنوب لبنان، ومن اجل رفع الحصار المفروض على العراق وليبيا والسودان.
6- تطوير دور الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لتشكيل اطارا عاما للمنظمات غير الحكومية باعتباره ممثلا للمرأة الفلسطينية في الوطن والشتات.
في مجال صنع القرار
الاهداف:
1- رفع نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسيةباشكالها ومستوياتها المختلفة، ومشاركتها في رسم السياسات الحكومية وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار.
2- زيادة مساهمة المرأة في الحياة السياسية بهدف تعزيز وضمان تحقيق مجتمع الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية.
3- تعزيز مشاركة المرأة في مؤسسات المجتمع المدني"بلديات، اتحادات، نقابات، احزاب".
الاجراءات:
1-تشجيع النساء على ممارسة حقهن في الترشيح والانتخاب والمشاركة في جميع مواقع صنع القرار.
2-تشجيع المرأة على تقلد الوظائف العامة التي تسهم في وضع السياسات العامة للوطن وفي وضع الاستراتيجيات في المجالات المتعددة.
3- العمل من اجل التزام السلطة الفلسطينية بالاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة.
4- اقامة وتنظيم ورشات عمل لتدريب الفتيات للمشاركة الفاعلة في مؤسسات المجتمع المدني.
5- القيام بفعاليات جماهيرية لتوعية المجتمع بأهمية مشاركة المرأة في صنع القرار.
6- السعي لتمثيل المرأة بما لا يقل عن 30% في كل من المجلس الوطني والتشريعي وفي اجهزة الحكم المحلي- مجال بلدية وقروية- والمساواة في التعيين والترقية للمراكز القيادية حتى عام 2005م.
7-تعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية لتمثيل بلدها في المؤسسات الاقليمية والعربية والدولية.
8- تعزيز علاقة المنظمات غير الحكومية مع لجنة مركز المرأة في الامم المتحدة ومؤتمر المنظمات غير الحكومية وصندوق الامم المتحدة لتنمية المرأة.
9- تبادل الزيارات للاطلاع على اوضاع النساء في مختلف البلدان والاستفادة من التجارب الناجحة فيها.
10-اقامة مشاريع مشتركة لتعزيز التصامن بين النساء العربيات ومع نساء العالم.
المحور الاقتصادي:
مقدمة:
يعاني الاقتصاد الفلسطيني من القيود والتشوهات التي فرضها الاحتلال، وذلك بفعل السياسات والقوانين والإجراءات التي هدفت ضرب الهياكل الاقتصادية وربط الاقتصاد الفلسطيني بإسرائيل وتعطيل المسار الإنمائي للاقتصاد الفلسطيني، ويشكل استلاب الفلسطينيين القدرة على ممارسة حقوقهم السياسية الجزء المركزي من آلية الأناقة التي أدت إلى شل القدرة الفلسطينية على ممارسة حقوقهم الاقتصادية. وأدى ذلك إلى تحجيم الاقتصاد الفلسطيني ضمن إطار المعضلات على رأسها تشويه: نمط الإنتاج، العلاقات الخارجية الاقتصادية مع المنطقة العربية والاقتصاد العالمي، نمط توزيع قوة العمل بين القطاعات مع اشتداد ضيق فرص العمل التي أدت إلى هجرة نسبة كبيرة من قوة العمل إلى أسواق الدول العربية وخصوصا المنتجة للنفط والتحاق المتبقي منها بأسواق العمل الإسرائيلية في أعمال ومهارات متدنية المستوى، وأخيرا الإهمال الفاضح للبنى التحتية من مادية واجتماعية كأنظمة وشبكات الطرق والمواصلات والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى العناصر الاجتماعية من البنى التحتية كالتعليم والتدريب والرعاية الصحية. وانعكست تلك الأوضاع على المرأة الفلسطينية مما أدى إلى ضعف مشاركتها في النشاط الاقتصادي بشكل عام وبقوة العمل بشكل خاص، اذ لا تتجاوز نسبة النساء في قوة العمل 10%، كما ادى ذلك إلى توجه معظم النشاطات الاقتصادية للمرأة نحو القطاع غير المنظم وهذا أدى إلى ضعف ومحدودية قدرتها على النفاذ والاستفادة من الخدمات الاجتماعية والقانونية والإنمائية المتوفرة بالرغم من إن هناك 25% من الأسر يتم إعالتها من قبل النساء.
الأهداف:
1- تمكين الشعب الفلسطيني من السيطرة على جميع موارده الاقتصادية على الأرض للانطلاق في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
2- تعزيز حقوق المرأة الاقتصادية واستقلالها الاقتصادي بما في ذلك حصولها على فرص العمل وظروف الاستخدام الملائمة.
3- ترسيخ مفهوم التنمية الشاملة بجميع مقوماتها التربوية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية لدى المجتمع.
4- زيادة مساهمة المرأة في القوى العاملة وضمان عدم التميز ضدها في الاستخدام في جميع مجالات العمل وقطاعات.